الذهبي

177

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

المقري ، والمحامليّ ، وابن أبي حاتم ، وخلق من آخرهم أبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم . وقال ن : ثقة ، صاحب حديث [ ( 1 ) ] . وقال ابن أبي حاتم [ ( 2 ) ] : ثقة ، صدوق . وكان أبو زرعة يجلّه ويكرمه . وقال عبد المؤمن بن أحمد : كان أبو زرعة لا يقوم لأحد ولا يجلس أحدا في مكانه إلّا ابن وارة [ ( 3 ) ] . وقال فضلك الرّازيّ : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول : أحفظ من رأيت أحمد بن الفرات ، وأبو زرعة ، وابن وارة . وقال الطّحاويّ : ثلاثة من علماء الزّمان بالحديث اتّفقوا بالرّيّ ، لم يكن في الأرض في وقتهم أمثالهم . فذكر أبا زرعة ، وابن وارة ، وأبا حاتم [ ( 4 ) ] . وعن عبد الرحمن بن خراش قال : كان ابن وارة من أهل هذا الشّأن المتقنين الأمناء . كنت ليلة عنده ، فذكر أبا إسحاق السّبيعيّ ، فذكر شيوخه ، فذكر في طلق واحد سبعين ومائتي رجل . ثمّ قال : كان آية شيئا عجبا [ ( 5 ) ] . وقال عثمان بن خرّزاذ : سمعت سليمان الشّاذكونيّ يقول : جاءني محمد بن مسلم ، فقعد يتقعّر في كلامه ، فقلت : من أيّ بلد أنت ؟ قال : من أهل الرّيّ . ثمّ قال : ألم يأتك خبري ، ألم تسمع بنبئي ، أنا ذو الرّحلتين . قلت : من روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « إنّ من الشّعر حكمة » [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] المعجم المشتمل 171 وقال أيضا : « لا بأس به » . [ ( 2 ) ] في الجرح والتعديل 8 / 80 . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 3 / 259 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 3 / 259 . [ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 3 / 258 وفيه : « كان ابن مسلم غاية شيئا عجبا » . [ ( 6 ) ] أخرجه البخاري في الأدب ( 10 / 448 ) باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء ، وفي فضائل أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ، وباب أيام الجاهلية ، وفي الرقاق ، باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، ومسلم في الشعر ( 2256 ، وأبو داود في الأدب ، باب : ما جاء في الشعر ( 5011 ) ، والترمذي في الأدب ، ( 1848 ) باب ما جاء إن من الشعر حكمة . والجريريّ في الجليس الصالح 217 ، ومعجم الشيوخ لابن جميع الصيدواي 294 رقم 255 ، ومسند الشهاب للقضاعي 2 / 98 رقم 961 .